الأحد، 10 يوليو 2011

نصوص نثرية (4)




ذات دُعاء
تضَرَّعْتْ روحي:
اللهمَّ أعْطِني قلباً لا يعرفُ الحُب..
واغفرْ لي جنوحي..
فالقلبُ الذي لا يعرف الحبَّ
لن يعرفَ العِبادة!

(62)
أساحِلاً فيروزيّاً ترتدين؟
أم غيمةً عذراء لم تطمثْ زُمُرّداً بعدُ؟
البردُ وحشيٌّ
ألا تخشين البَلل؟
تدثّري برفيفي..

جدي عذراً للعصافير
العصافير التي اصطدمتْ بصدرِك..
فقد توّهَّمَتْ ثوبَك الأزرقَ
سماءً شمْسُها وجهك

قهوتي ألِفْتها مُرّةً كالزَّعَل..
لماذا تُعْسِلُ حين أشربُها بفنجانِك؟
عطِّريها بزفيرِكِ..
فأنا
أحِبُّ القهوةَ مُعطّرةً ب " الهيل"! 

(63)
كلما لاحتْ سواحِلُ زنديكِ:
تغدو شفتايَ
نورستين
تلقطان الياسمين..
أحداقي تصيرُ فِراشاتٍ
تحومُ
حولَ شميم الطَلَع..
الطلع النافر من بين أعذاق
جدائلك!

(64)
الأسبابُ كثيرة ٌ لاصطفائكِ
مداراً لأفلاكي..
منها مثلاً أنني لا أعرفُ
لماذا أنتِ دون الظِباء
اصطفاكِ اللهُ
نخلةً ترعى في بستانِ عينيّ..
ودون الرّجالِ
اصطفاني فلاحاً يُسيّجُكِ بأضلاعِه
مُبَشَّراً بفسائلَ
ما مرَّتْ بذاكرة العصافير!
الأسبابُ كثيرة لانصهاري فيك
منها مثلاً
أنني لم أعد أنا بدونك!
الأسبابُ كثيرة
منها:
لا يوجد سبب..

قال: كُن فلاحَها..
فكنتُ!
وقال: تماه َ بها
فتماهيت!

(65 )
قالت الفسيلة:
يا أميَ النخلة ُ
إرفعي قدميكِ
لأصلي على بابِ الجنة *

 (66)
أيتها العاقلة
لا تبحثي عن مجانين..
بي من الجنونِ
ما يكفيكِ العمرَ لإجراءِ تجاربِ حكمتِكِ
في خيمةِ ليلى الأخيلية!

(67)
علامَ أحرثُ حقلي
إنْ لم تهطلْ أمطارُك؟
على ضفافِ نهركِ الضوئيّ
هيّأتُ لي قبراً من الماءِ
لأبْعَثَ حَيّاً
في عشبك!

(68)
القمرُ يهبط إليَّ بنوره..
وأنا أتسلّقُ إليهِ
بحبلِ نظراتي
فأعود
وجيوبُ أجفاني ملأى
بالنجوم
...........
...............
بين عينيكِ وعينيَّ
صبحٌ يتيمُ الشمسِ
وليلٌ مُثكلٌ بالقمر..
بين حنجرتي وقيثارتِك
أسوارٌ من الصّمتِ..
كيف لي بالوثوبِ إلى ربيعك
إذا كنتُ مُقيَّداً
بسلسلة ٍ
من جبالِ الخريف؟

(69)
ما لنا ولهمْ يا حبيبتي؟
إنهم يضحكون لبكائنا
دون أن يدركوا
أننا
نبكي على ضحكهم
في وطن ٍ
يشخبُ فيه
حتى التراب!

(70)
الرّيحُ
ساعي البريدِ بين:
الحنجرةِ والإذن..
الشفةِ والمزمار..
المياسِمِ والتويجات..
الأشرعةِ والضفاف..
عبيرك وروحي..
وبين
حطبي وتنورك!

(71)
العصافيرُ والخضرةُ عقرَبا ساعتي..
وأنا في حجرتي:
أرى الصباحَ عبر سقسقاتِ العصافير..
وأعرف الليلَ
من انطفاءِ قنديلِ الخضرةِ
في أشجار الحديقة!
الأشجارُ ساعاتٌ
والثواني الطيور

(72)
خطيئتُكِ أنكِ دون خطيئة..
لا عيبَ فيكِ سوى  جنوني!
كيف أملأ بالشهد صحني
إذا كانت حدائقُ شفتيكِ
أعلنتِ العصيان َ
على نحلِ فمي؟

(73)
ليس عيباً
أنْ أكون حِصاناً لِلناعورِ..
أو
ناعوراً مربوطاً إلى حصان..
ثوراً مشدوداً إلى محراث..
أو
محراثاً مشدوداً إلى ثور..
العيبُ ألآ أكون شيئاً ذا نفع ٍ
في بستانِك!

(74)
 الفضلُ لمِحْبَرَتِك
وليس لقلمي
في
اخضرارِ عشبِ قصيدي..
لن تحني صخورُ السنين ظهري
مادامت نخلة ُ اللهِ
عكّازي

(75)
رمَيْتكِ بعيداً.. بعيداً..
لا في لجَّةِ بحر ٍ
أو متاهة غابة..
إنما:
في أعماق قلبي..
هَبْكِ ستهربين منه ُ...
ولكنْ
من أين لك القدرة ُ
على اجتيازِ
قضبانِ ضلوعي؟

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق