الثلاثاء، 5 يوليو 2011

(لها طبعا.. وهل لغير نخلة الله في بستان عيوني يتهجد قلبي؟) نصوص نثرية 2





(لها طبعا.. وهل لغير نخلة الله في بستان عيوني يتهجد قلبي؟)
أنتِ لستِ شمساً..
وأنا
لستُ زهرةَ دوّارِ الشمس..
فلماذا
لا يتجهُ قلبي
إلآ نحوَك؟

(24)
ألقيتُ قوسي وسِهامي..
رافعاً قلبي رايةَ اسْتِسلام..
فكوني:
المشنقة َ التي ترفعني إلى السماء..
أو
القيدَ الذي يشدُّني إلى الأرض..
فأنا
لن أستعذبَ خبزَ الحريّة ِ
ما لم أكنْ
مشدوداً إلى تنّور عبوديّتِكِ
بنبضِ قلبي!

(25)
بين احتِضاري في غيابك..
وانبعاثي في حضورك:
أتدلّى مشنوقاً بحبلِ أسئلتي
مُحَدِّقاً بغد ٍ مضى..
وبالأمسِ الذي
لم يأتِ بعدُ!

(26)
أكلُّ هذه السنين العِجاف ِ..
الهجير..
الحرائق..
معسكرات ِ اللجوء..
المنافي..
وقلبي لمّا يزلْ
أعمقَ خضرةً من كل بساتين الدُّنيا؟

(27)
جنونُ قلبي:
الدَّليلُ
على سلامةِ عقلي!
......
..........
نهرُ رجولتي
لا يسعذبُ الجَرَيانَ
إلآ
في حقول أنوثتِك!

(28)
أيتها البعيدةُ كقلبي عن يدي..
القريبةُ كالشمسِ من عيوني:
إدخلي صحارايَ آمنةً مطمئنّة
لأبايعكِ
مليكةً في صحراءِ جنوني..
أنا الملِكُ المُتوّجُ
رعايايَ:
الوردةُ..
السنبلةُ..
والعصفورُ
في مملكتي الممتدّةِ
من باب كوخيِ
حتى سريري المصنوع
من سعفِ النخيل!

(29)
كلٌّ يذهبُ في حال سبيلهِ:
النهرُ نحو البحر ِ..
السّنابلُ نحو التنور..
العصفورُ نحو العشّ..
الآفِكُ نحو اللعنة..
القلمُ نحو الورقة..
الصّلواتُ نحو الله..
الوطنُ نحو الصّيارفة..
وقلبي نحوك!

(30)
لا الأمطارُ..
لا الأنهارُ..
ولا الينابيعُ..
إنما:
مياهُ أنوثتكِ
أنبتتْ في حقلِ رجولتي
عشبَ الفحولة
ونسجتْ لصحارايَ
قميصَ الخضرة!

(31)
لا يرى الصيّادُ من البحرِ
غيرَ موضِع الصنّارة..
هل يرى الصقرُ من الفضاءِ
غير الحمامة؟
والطفلُ
أيرى من الأيكةِ غيرَ أرجوحتِه؟
الجائعُ لا يرى من الشجرةِ
غيرَ الثمرة..
كقلبي:
لا يرى من نساء الدّنيا
إلآكِ

(40)
جسدُكِ
علّمني أبجديةً أخرى
أتهجّاها بأصابعي..
وأكتبها بالقبلات!

قبلةً قبلةً:
تصفّحتُ كتابَ جسدِك!
يا لبلاغتِهِ:
حتى الفارزةُ فيه
جملة ٌ مفيدة ٌ
تامَّةُ المعنى!

(41)
ما حاجتي لكنوز " قارون َ "
وعندي هُدْهُدُك؟
وأبجديتي:
ما حاجتي بها
إنْ لم أنسجْ من حريرها
خِماراً من الضوءِ
لجسدِكِ المائيّ؟

(42)
متى تقرئين دموعي؟
قلمي عينيَ الثالثة..
صحيحٌ أنّ حاضري أكثرُ سَواداً من عباءتك..
لكنّ غدي بك
بهيٌّ
كفضّة ِ نهديك

(43)
أنتِ:
قصيدة ٌ تمشي على قدمين..
حفظتها
عن ظهر عشق..
كتبها الخالِقُ
إعجازاً للمخلوق!

(44)
إذا لم أحلمْ بكِ
كيف سأعرف
أنني
غفوتُ فعلا؟

إذا لم تركضْ
خلف غزلانك في براري الصحو
كيف أصدّقُ
أنّ لليقظةِ
أحلامَها؟

(45)
لا تخشيهنَّ..
فحيثما وجَّهْتُ نظري:
ثمّة وجهُكِ..
لا أرى سواه!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق