السبت، 1 يناير 2011

مسبحة للتي ليست تسمّى


  


ج.1
مسبحة للتي ليست تسمّى



(1)


كنتُ أدعوها " التي لـيسـتْ تُـسَـمّى " ..
فهيَ الـشـيءُ  الخـرافيُّ 
الـذي أعْـجَـزَ  قـامـوسي
فأطـلـقـتُ عـلـيـه ِ " اللا أحَـدْ "

وهِيَ الـرُّوحُ الـتي أوجَـدَهـا اللهُ
عـلى شـكل ِ جَـسَـدْ

وهِـيَ الـلـحـظة ُ ..
والـبُـرْهَـة ُ ..
والـدَّهـرُ الأبـدْ

زفّـهـا  اللهُ لـقـلـبي
فـاتّـحَـدْنـا ..
مَـنـحَـتْـنـي شـرَفَ  الـمـوت ِ ..
ومـيلادا ً ..
ونـهـرا ً ..
وولـدْ


مـن دم ِ الـشِّـعْـر ِ ..
وبـيـتـا ً
سـقـفـه ُ دون عَـمَـدْ

         

 (2)

سأسَـمّـيها : الـتي تخـتصرُ الأسـمـاءَ ..
والمـئـذنـة َ الضوئـيـة َ..
النخلة َ ..
والوردةَ ..
والنجمة َ ..
والماءَ الذي
يُحْـيي هـشـيـما ً ويَـبـابْ

وأسـمّـيـهـا : الـتي مِـحـرابُـهـا 
يـفـتـحُ لـلجـنّـة ِ
بـابْ

وأسَـمّـيـني : مُغـنّـيـهـا ..
وحاديها إلى مملكة ٍ  
صوفـيّـة ِ الأنهار والأشجار ِ
إنْ كـبّـرَ طـيـرٌ
سَـجـدَ الـضـوءُ
وصـلى الـعـشـبُ
واخضـلَّ الـتـرابْ

وأسَـمّـيـني الـذي شـاخَ شـريـدا ً
ثمّ لـمّـا
دخـل المـحـرابَ صَـبّـا ً
حـاسـرا ً عن قـلـبـه ِ
عـادَ  فـِتـيّـا ً
يـركـبُ الـبـحـرَ
ويـرتـادُ الـسّـحـابْ
       
      



(3)

مـرّة ً :
كـرَّ عليَّ الـحـزنُ والـشـوقُ
فـمُـتُّ ..

شـيّـعَ الأطفالُ والعـشـاقُ جُـثـمـاني ..
ولكـنْ  : قـبـلَ  دَفـني
هـبَـطـتْ  مُـلـهـمـتي  من عـرشـهـا الصـوفيّ
صاحَـتْ :
 أيّـهـا الجاثِـمُ في الـتـابـوت ِ : إنـهَـضْ ..
فـبُـعِـثـتُ 

نـابـضـا ً .. حَـيّـا ً ..
كأني
مـرّة ً أخـرى وُلِـدْتُ !
  



(4)

حاملا ًـ جـئـتـكِ ـ مِـيـراثي :
رمـادٌ ..
وبـقـايا شـجَـر ٍ في واحةِ العـمـر ..
وقـنـديـلٌ  شـهـيـدْ

فانفخي من روحِكِ الصّوفية ِ العـشـق ِ بجـثماني
لأحيا من جديدْ

وابْعَـثـيـني  لـلـمُـرائـيـن نـذيـرا ً..
وبـشـيـرا ً لـلـمُـحِـبّـيـنَ
بـعـشـق ٍ
يجعـل الأرضَ فراديـسَ
وكـلّ الـدّهْـر ِ عِـيـدْ !

   


(5)


مُرّي  بـصـحـرائي
 لِـيُـعْــشِـبَ
بـلـقـعُ ..

حتى الـرّصـيـفُ إذا مـررتِ
سـيـخـشـعُ

إنْ كان حُـسْـنُ الأخـرياتِ قـصـيـدة ً
فـجـمـالُ وجـهِـك ِيا أمـيـرةُ
مَـطـلـعُ

     


(6)


أميـرتي صـاحِـبـة َ الـجـلالة ِ
الزهـراءْ :

الـنـهـرُ ..
والـنـدى ..
الـفِـراشـاتُ ..
الـشّـذا ..
الـيـنـبـوعُ ..
والـزنابـقُ الـعـذراءْ

واقِـفـة ٌ
وراء سـور عـرشِـك ِ الصّـوفيّ
تـسْـتـأذِنُـكِ  الـدخـولَ
كيْ تُـعْـلِـن َ عن ولائـهـا
لِـتـاجـك ِ  الضّـوئيّ في
مـمـلكة ِ الـعـشـقِ الـتي
قـد جعلتْ مـن الـثـرى
سـمـاءْ !

      



(7)

يا حبيبي
أيّهـا الآمـِرُ ..
والـواهِـبُ..
والمانِحُ..
والمُـمْسِـكُ ..
والمُـمْـطِـرُ دفـئـا ً وعـبـيـرْ

جـئـتُ مـذبوحـا ً من الـشـوق ِ ..
ظمـيـئـا ً ..
فاسْـقـني من ثـغـركَ العـذب ِ
ولـو
كأسَ زفـيـرْ

     



(8)


يحـدثُ أنْ تـكـتـبَ  ليْ أمـيـرتـي
 رسـالـة ً طـويـلـة ً مـن دون ِ حـرف ٍ واحـد ٍ
عن شهـريارها الفراتيِّ
وسـنـدبادِها  الـمُبْـحـر ِ بـيـن الجيـد ِ والأحـداقْ

وعـن تـراتـيـلِ الهـوى الصـوفيِّ
في مـمـلـكـة ِ الـعـشـاقْ

والـوجـد ِ ..
والـهـيـام ِ ..
والـغـربـة ِ ..
والأشـواقْ ..

أقـرأهـا مـنْ بـصـمـة ِ الـثـغـر ِ عـلى تـوقـيـعِـها
في آخـر ِ الأوراقْ !


  1-1-2011

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق