الأربعاء، 12 يناير 2011

مسبحة للتي ليست تسمى ج5







             

  مسبحة للتي ليست تسمى ج5

        (23)


قـلـتُ لـ" صـوفـائـيـلَ " في لـقـائِـنـا الأخـيـرِ :
إنّ الـصَّـحْـبَ .. والأحِـبَّـة َ الـثُـقـاة َ
يـسـألـونـنـي :
مـا اسْـمُ أمـيـرة ِ الأمـيـراتِ "  الـتـي لـيـسـتْ تُـسـمّـى" ؟
وأنـا أسـألُ نـفـسـي : مـا اسـمُـهـا ؟
والـوردُ في حـديقـتـي يـسـألـنـي :
مـا اسْــمُ الـتـي تـقـولُ عـن زفـيـرهـا بـأنـهُ
أعْـطـرُ مـن جـمـيـع ِ مـا فـي الـرّوض ِ
مـن أشـذاءْ ؟

والــكَـرَزُ الـنّـاضِـجُ والـزهـورُ مـن قـرَنـفـل ٍ
وزهْـر ِ رُمّـان ٍ .. ومـن سـفـرْجَـل ٍ


تـسـألـنـي :
ما اسْـمُ الـتـي تُغـيـظـنـا
بـثـغـرهـا الـضّـوئـيِّ كـالـيـاقـوتـة ِ الـحـمـراءْ ؟

وشـرشـفُ الـوسـادة ِ الـزرقـاءِ ..
والـمـلاءةُ الـنـاعِـمـة ُ الـبـيـضـاءْ

سـاءلـتـانـي :
مـا اسْـمُ مَـنْ كـتـبـتَ أنَّ جـيـدَهـا
أنْـعَـمُ مـن حـريـرِنـا الـنـاعـم ِ مـثـلَ الـمـاءْ ؟

والـحـاسِـدون َ الـمـاضـغـون َ لـحْـمَـهُـمْ
والـحـاقِـدون َ الـشّـاربـون قـيْـحَـهـمْ
تـسـاءلـوا :
مـا اسـمُ الـتي أعـادت ِ الـصُّـداحَ
لـلـحـنـجـرة ِ الـخـرسـاءْ ؟


وحُـجـرتـي تـسـاءلـتْ :
مَـنِ الـتـي حـوَّلـتِ الـمُـقـرَّحَ الـجـفـن ِ
إلـى قـيـثـارة ٍ أتـعَـبَـتِ الـغِـنـاءْ ؟

مـولايَ " صـوفـائـيـلُ " هـلْ أنـجَـدْتـنـي ؟
أريـدُ أنْ أخـبـرَهـمْ عـن اسـمِـهـا
لـكـنـهُ أكـبـرُ مـن حـنـجـرتـي
فكـلّـمـا أردتُ أنْ أنـطـقـهُ يُـصـيـبـنـي الإعـيـاءْ

حـاولـتُ أنْ أكـتـبَـهُ
لـكـنـنـي أفـشـلُ كـلَّ مـرة ٍ
كـأنـنـي أريـدُ أنْ أجْـمَـعَ :
مـاءَ الـنـهـرِ ..
والـيـنـبـوع ِ ..
والأمـطـار ِ
فـي إنـاءْ !!

أجـابَ " صـوفـائـيْـلُ " :
يـا سـادنـهـا
مـولاتـكَ الـقـانـتـة ُ الـعـذراءْ

غـدتْ بعـيـنـيـكَ الـمـدى
وكلَّ مـا قـد خـلـقَ الـلـهُ مـن الـنـسـاءْ

فـإنْ أرَدْتَ ذكـرَهـا
عـلـيـكَ أنْ تـذكـرَ
مـا قـرأتَ ..
أو سـمـعْـتَ ..
أو كـتـبْـتَ  مـن أسـمـاءْ !
      



   (24) 



أرِقْـتُ لِـسِــرِّ قـانِـتـتي :
لـديهـا الـتِّـبْـرُ والياقـوتُ ..
في فـردوسِهـا نهـرانِ من ضـوءٍ
ومن عـسَـل ٍ ..
تـحـجُّ إلى زنابـقِـهـا الـفـراشـاتُ ..
الـرَّصيـفُ يكادُ يرقـصُ تحـتَ خـطوتِهـا ..
يـفـيقُ الجُـلّـنـارُ على شـذا  فـمِـهــا
ويـثـمـلُ مـن طِلاهُ  قـرنـفـلٌ
وخُـزامْ


عـلامَ إذنْ تـفـيـضُ أسـىً
وتـشـكـو ربَّـهـا  مِـنْ دَهـرِهـا  والـدّار ِ
والأيّـامْ ؟

أيـشـكـو الـقـحْـط َ ذو يُـسْـر ٍ
لـهُ نـبـعٌ عـلـى سَـعَـةِ الـخـيـالِ
يـحـجُّ ظـمـآنـاً إلـيـهِ الـنهـرُ
يـسـتـجـديـهِ ريّـا ً ..
لا تُـغـادرُ  بـيـتـهُ الـنُّـعـمـى
ولا شُـرُفـاتِـهِ الأنـسـامْ ؟

عـلامُ إذا تـؤمُّ الـوردَ  في مـحـرابـهـا
تـبْـكـي ..
فـيـبـكـي الـعِـشـقُ ..
يـنـدبُ حـظـهُ الـرّيـحـانُ ..
يـلـطـمُ  نـايَـهُ الـرّاعـي
وتـشـهــقُ بـالـنّـحـيـبِ ربـابـة ٌ
صـوفِـيَّـةُ الأنـغـامْ ؟

سـألـتُ  أمـيـنـهـا الـقـدّيـسَ " صـوفـائـيـلَ "  :
يـاقِـدّيـسُ
مـا سِـرُّ الـتـي لـيـسَـتْ تُـسـمـى ؟
حُـزنـهـا  حــزنٌ  ..
وضـحـكـتـهـا لـهـا شـجَـنُ الـرّبـابـة ِ ..
مـا الـذي جـعـلَ الأمـيـرةَ تـشـتـكـي
وهِلالُ نِـعـمَـتِـهـا تـكـامَـلَ فـهـو بـدرٌ تـامْ ؟


فـقـال أمـيـنُ سِــرِّ  بـكـائِـهـا ـ الـقِـدّيـسُ صـوفـائـيـلُ :
إنَّ بَـتـولـكَ الـصُّـوفـيـة َ  الـعـيـنـيـنِ
قـد رأتِ الـحـدائِـقَ تـشـكـي وَجَـعـا ً..
وأنّ الـعِـشـقَ
أضـحـى كـالـنـخـيـل ِ الـسّـومـريِّ الـيـومَ :
شـاصَ الـتّـمْـرُ فـيـهِ ..
وبـدّلـتْ أخـلاقَـهـا الأعـذاقُ..
بـاتَ الـعـشـقُ مُـتَّـهَــمـا ً
لأنَّ الـطّـا رئـيـن عـلـيـهِ أرجـاسٌ أبـالِــسَــة ٌ..
وأبـكـاهـا  الـذي أبـكـى الـحـمـامـةَ َ
حـيـنَ حـاولَ أنْ يَـطـالَ بَـيـاضَـهــا عـاثٍ
بـبـعـضِ سَـخـامْ  !!

وهـلْ نـجَـحَ الـصّـفـيـقُ ـ سـألـتُ صـوفـائـيـلَ ـ ؟
قـالَ : مـعـاذ  ربـي ..
هـلْ يـطـالُ بـجُـحْـرهِ فـأرٌ سـمُـوَّ غـمـامْ ؟



                          









 















ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق