مسبحة للتي ليست تسمى ج7
(27)
كـنـتُ لا أقـدرُ أنْ أنـهـضَ
مـن ثِـقــلِ خـطـيـئـاتِ ضَـيـاع ِ الأمـسِ
مـا بـيـنَ نـديـمـاتٍ
وكـأس ٍ راعِـفِ الـرّاح ِ ودِنِّ
فـأنـا كـنـتُ ضـحـايايَ ..
وجـلّادي ..
وسَـجّـانـي ..
وسـجـنـي .. !
خَـدَعَـتْــنـي نــزَواتٌ
أوْهَـمَـتْ عـيـنـيَّ ..
فــاسْــتـعْـذبـتُ فـي طـيـشـيَ شـهـداً ..
ورحـيـقـا ً ..
بـكـؤوس ٍ مـن مـتـاهـاتٍ وظـنّ ِ
أوشــكـتْ ريـحُ ضَـيـاعِ الأمـس ِ
أنْ تُـطفـئَ قــنـديـلَ يـقـيـنـي
قـبـلَ أنْ تـهـبـطَ مـن فـردوسِـهـا قـانـتـتـي
فـاسْـتـنـقـذتـنـي ..
أعْـشَـبَـتْ كـلَّ صـحـارايَ ..
ظـلامُ الأمـس ِ ولّـى ..
فـغـدي أبـصـرُهُ الان أمـامي
واضِـحـا ً
كـالـبـدر ِ فـي الـلـيـل ِ الأغـنَّ
فـأرى شـبّـاكـيَ المــفـتـوحَ لـلـشـمـسِ :
مـلاذا ً لـلـفِـراشـات ِ ..
الـعـصـافـيـر ِ ..
أرانـي فـيـه ِ طـفـلا ً
يـسـبـقُ الـبـط َّ إلـى الـنـهـر ِ
يُـغـنّـي :
لا تـــســلْ عــنـي فــإنـيْ
لــم أعُــدْ أمــلــكُ مــنــي
غـيـرَ مـا يــمــلــكُ ظِــلٌّ
من جـنى عِـذقٍ وغـصْن ِ
فـــإذا شِـــئــتَ ســــؤالا ً
فـلــتَـسَــلْ قـلـبَــكَ عــني
(28)
أعـرفُ فـصْـلَ الـصّـيـف ِ في مـديـنـتـي
مـن الـنـدى الـنـاضـحِ ِ من ريحان ِ جـيـدِهـا
ومن قـمـيـصِـهـا الـحـريـرْ
وأعـرفُ الـشـتـاءَ مـنْ وشـاحِـهـا الـمـخـمَـل ِ ..
والـرّبـيـعَ من سِـرب ِ الـفـراشـاتِ التي
تـحـومُ حـولَ ثـغـرِهـا ..
وأعـرفُ الـخـريـفْ
من انحِـسـار ِ الـورد ِ
في فـسـتـانِـهـا الـشـفـيـفْ
(29)
قـدْ أخـطـأَ الــتـاريخُ
حـيـن قالْ :
إنّ الـمُـعـلّـقـات ِ عـشْـرٌ
كُـن َّ يا أمـيـرتي أجْـمَـلَ مـا قِـيْـلَ من الـشّـعـر ِ
ومـا يُـقـالْ ..
عُـلِّـقْـن َ في الـكـعـبـة ِ يا أمـيـرتي
أجـيـالْ
قـدْ أخـطـا الـتـاريـخُ ياقـانـتـتـي ..
وهـا أنـا اكـتشـفـتُ
حيـن أبْـحَـرتْ سـفـيـنـتي
تـبـحـثُ عـن مـمـالـك ِ الـيـاقـوت ِ ..
والمـرجـانِ ..
و الـتّـيْـنِ الذي تُـصْـنـعُ منـه ُ
الـخـمـرة ُ الحـلالْ :
عـيـنـاك ِ أوّلُ الـمُـعـلّـقـات ِ
لـكـنّ الـذيـن أبْـحَـروا فـي الـبَـحْـث ِ
قـدْ خـانـهـمُ الـخـيـالْ ..
لـمْ يـعـرفـوا
أن ّ الإلـه َ يـعـشـق ُ الـجـمـالْ
وأنـهُ
حـيـن انـتـهـى
مـن خـلـق ِ كلّ الـكون ِ
في لـيـالْ
سَــوّاك ِ يا حـبـيـبـتي قـصـيـدة ً
تـمـشي عـلى الأرض ِ فيمـشـي خـلـفـهـا
نـهـران ِ مـن شِـعـر ٍ
ومـنْ عـبـيـر ِ بُـرتـقـالْ !!



ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق