لا أحـد... إلآك ِ ..
يحيى السماوي
لا أحَـدْ ..
خلدَ الطيرُ إلى العُـشّ ِ ..
الـنـدامى غادروا مائدة َ الليل ِ
ونامَـتْ خـضـرةُ الأشجار ِ
والشـارعُ قـفـرٌ ..
لا أحَـدْ ....
وحـدَكَ الانَ تجـوبُ الليلَ
تسْـتجـدي من الشـمـس ِ شـروقا ً ..
نـيـزَكٌ يسْـقـط ُ ..
بـرْق ٌ ..
نادِلاتُ المـطـعـم ِ الـليلـيّ أطـفـأنَ المصابيحَ ..
السُّـكارى غـسـلوا بالصّخبِ الشـارعَ
من ثرثرة ِ الصمت ِ..
وأنتَ الـنورسُ الشـرقيُّ
تستجْدي الفراتين ِ نميرا ً
وحبيبا ً كلما تقربُ من شـرفة ِ عـينيه ِ
ابْـتـعَـدْ !
لا أحَـدْ
وحْـدَكَ الان َ ..
الـمـشـاويـرُ ضَـيـاعٌ
أسْـدَلـتْ أجـفـانهـا الأنجـمُ
والـقـنـديـلُ يـشـكـو منْ رَمَـدْ
زخّـة ٌ أخـرى ..
ثـقـيـل ٌ مطـرُ الليلة ِ
والـرّعْـدُ أشـدْ ..
تـتـركُ الـسّـاحِـلَ
تـرمي الجـسَــدَ الـمَـبـلـول َ
فوق المقعـد ِ الخلفيّ
تـسْـتـحـضـرُ أنثاكَ الخرافيّة َ
تـسـتـنجـدُ بالقانتة الزهراء ِ : بـئـري مُظـلـمٌ
مُـدّي لمـقـتـولِـك ِ عِـشـقـا ً من مَـسَــدْ !
فيجيء الـصـوتُ :
عُـذرا ً لا أحـدْ
**
أيـهـا الـمُـبـحِـرُ في
ليلِ الأبـدْ
يا طريدَ الجـنـة ِ العذراء ِ
ياناطورَها الصّـوفيَّ :
مابينكَ والمحـبـوبِ سَــدْ
والدراويـشُ ..
المـتـاهـاتُ ..
لصوصُ الفـرح ِ الأخضر ِ..
حِـيـتـانُ الـبَـلـدْ ..
كلُّ بـحْـر ٍ ولـهُ جَـزرٌ
ومَـدْ
وفـنـاراتٌ على الـسـاحِل ِ
إلآ
لـيـلـكَ المـمـتـدُّ من مـسْـغـبَـة ِ الأمـس ِ
إلى مـرثاة ِ غـدْ
أنتَ مـحـكومٌ بـهـذا الـعِـشْـق ِ
لكـنْ
لـنْ ترى من نـهـرهـا الصـوفيِّ
إلآ :
حَـجَـرَ الصّـدِّ
وكأسـا ً من زبَـدْ
فاطبق ِ الـجـفـن َ على جُـثـمـان ِ أحـلامِـكَ
جَـهِّـزْ لِـلـرّبابات ِ مـراثـيـكَ
فـقـدْ شـارَفـتَ أنْ تـنـزلَ
عن سَـرْج ِ حِصـان ِ الأرض ِ
يا هـذا الـجَـسَـدْ
**

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق