قال الشاعر قالت العاصفة .. كلام على قصيدة السماوي الكبير / علوان حسين علوان حسين |
| وهي تنطلق في الشوارع تواكبها قصائد تلمع كالنيازك وحروف تطير حمامات بيض في سماء مهجورة . وكأني بك تسكب الماء في نهر يابس فيفيض شعرا ً يُنعش ُ أرواح الموتى ويعمد ُ أجساد الشهداء بدمع القصيدة . آه ما أجملها تتأوه بين يديك كالصبية المستثارة بهوى طائش تلك القصيدة التي خرجت كالعروس ترتدي ثوبا ً من القرنفل أحمر . ما أبهى الشعر حين يهيج كالطوفان يقتلع وسخ الأرض . ينبع كنهر القلب من أرض الدمع ويتسلق أرض النوم فيوقظ أحلاما ً كانت هاجعة وأفكارا ً كان قد خبأها التراب ُ. أكاد أرى اللغة تقدح من بين يديك وفي كل حرف ٍ ينبت مخلب ٌ أو ناب . أصغي للجنون وهو يهدر ُ في حنجرة العصفور . لليمامة تنقض ُ على الصقر، وللشهيد يوّرث ُ حكمته ُ كالسر في الهواء المشاع الذي بات ينتقل كأغنية ٍ من بيت ٍ لبيت ومن شارع ٍ لحديقة تطل على السماء . أرى الأطفال وهم يختطفون الأغنية ككرة يتقاذفونها في ملاعب الطفولة التي تحولت إلى ساحات للثورة حيث الوردة المتسلحة بالندى والغابة بالزهرة والشعراء بالحرية .يسقط شعراء الغناء وتبقى الأغنية التي يكتبها الشهداء بدم الزهور لينقذوا براءة الزهرة وشرف التراب ونقاوة الماء وعاطفة الشجر وكرامة الإنسان من التوحش والتصحر والتماسيح وإنحلال اللغة وسقوط الخطابات وركة الحكومة وركاكة الأحزاب وفشل البلاغة وتهافت الوعاظ لينتصر المعنى على البلاغة والدم ُ على السيف والبداهة ُ على الجمال الذي بلا خيال ٍ أو معنى . قصيدتك تـُعيد ُ لي الثقة بالشعر كجوهر يُصعب ُ القبض َ عليه إلا بالكدح والإمساك بالنار في هبوبها وهي تنطلق من الإعماق لتلامس الأفئدة . محبة بكبر بلاد نحمل لها العاطفة وهي ترتدي العاصفة . شاعر من العراق |
السبت، 26 فبراير 2011
قال الشاعر قالت العاصفة
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق