الأربعاء، 17 أغسطس 2011

تهويمات تحت ظلالها


مُنغرِساً كنتُ بكهفي
عندما
شقَقْتِ ثوبَ الليلْ

بصوتِكِ القادمِ من وراءِ أرضَينِ..
وبحرَينِ..
وصحراءينِ من رملِ الضَّنى والوَيْلْ

فانْفلقتْ حَبَّة ُ قمحِ الفجرِ
عن قصيدة ٍ
وبيدر ٍ من سُنْبلِ الضّوءِ
ونهر ٍ من زهورِ الهَيْلْ

وهُدْهُدٍ حط َّ على نافذتي
قالَ:
غداً ستصْنعُ الدّموعُ سَيْلاً عارِماً
يُطيحُ بالآلِهةِ الزّورِ..
وبالأصنامِ واللصوصِ..
لا تقنطْ  تقولُ نخلة ُ اللهِ..
فهلْ من صنم ٍ
يصدُّ مجرى السَّيْلْ؟

سَيَخْرجُ العشّاقُ للنزهةِ
لا يخشون ساطورَ الملثمين َ..
والأطفالُ يلعبون في مشاتِلِ الوردِ..
يعودُ النهرُ ضاحِكَ الضِّفافِ..
تنتهي حضارةُ التفخيخِ
والمُسَدَّسِ الكاتمِ..
تقضي " البصرةُ " السَّهْرةَ في " أربيلَ "..
و " الموصلُ " في " ذي قارَ "..
و" الأنبارُ " تمضي العيدَ في " الدِّجَيْلْ "..

وأنتَ تسْتفيءُ ظِلَّ نخلةِ اللّهِ..
تهزُّها
فيَسّاقطُ  دفءُ الفرَحِ الصُّوفيِّ..
تنجُبانِ بُسْتاناً فريداً
من كرومِ الشِّعْرِ..
فِردوسُكما بيتٌ من الطينِ
على هُدبِ فراتٍ أخضرِ الشطآنِ..
في النَّهارِ تزرعانِ ضحكاً..
وتقودانِ:
الفراشاتِ الى الزّهرِ..
الينابيعَ الى الحقلِ..
الأغاني للندامى..
وتنامانِ
على حصيرة ٍ من قُبَل ٍ
في الليلْ

(2)
أعوذُ باللهِ من
الشيطانْ

أعوذُ من نفسي بنفسي..
من خريفي
بندى ربيعِكِ الضّوئِيِّ..
بالماءِ من النيرانْ..

أعوذ بالمحرابِ من حاناتِ نصفِ الليلِ..
بالشعرِ من الموتِ البطيءِ
من رماد الوقتِ في محرقةِ المكانْ..

أعوذ بالنخلةِ  أعني نخلة َ اللهِ ببستانِ عيوني
من هجير اللذةِ السّوداءِ..
بالوردِ من الأشواكِ..
بالعبيرِ والنورِ من الدّخانْ..

(3)
أتيتِني
حديقةً ناسِكة َ الزُّهورْ

تحدو بها  سحابة ٌ
في هودج ٍ من نورْ

أتيتِني مئذنةً
أذانُها الهديلُ ياحبيبتي
" بِلالها " العصفورْ

يؤمُّنا كلَّ صلاةٍ جدولٌ
يُلقي علينا حكمة َ النّاعورْ:

يدُورُ كلّ العمرِ
كي تنهضَ من سُباتِها الجذورْ

(4)
قرأتُ
في كلِّ الرِّسالاتِ التي
أرسلها الإلهْ:

ما رُفِعتْ حِجارةٌ
أو حَمَلتْ سحابةٌ في رحْمِها
أجِنَّة َ المياهْ

ولا شدتْ حمامة ٌ
وانتصبتْ سُنبُلة ٌ في واحةِ الحياهْ

إلآ
بأمر الواحِدِ الأوحدِ في عُلاهْ

إذنْ؟
فإنَّ حُبَّنا
كان
بأمرِ اللهْ

السبت، 13 أغسطس 2011

يا صاحبَ الزّمان


الصبحُ ليلٌ في الفراتينِ
فنحن يومُنا ليلانْ!

الجوعُ في الماعونِ..
والصّديدُ في أنهارنا..
والرّعبُ في القلوبِ..
والهُزالُ في الأبدانْ..

إلآ الطّواويسُ التي تكرّشتْ
في غابة ٍ
ظِباؤها تحرسُها الذئبانْ!

يا " صاحِبَ الزّمانِ "..
يا مُنقذنا..
يا " صاحِبَ الزَّمانْ ":

القادةُ الزُّورُ..
اللصوصُ..
الغرباءُ..
السّاسةُ التجّارُ..
والحاشيةُ الغلمانْ

قد أفرغوا:
الحقلَ من البيدرِ..
والنخلَ من الأعذاقِ..
والصّحنَ من الرّغيفِ..
والدارَ من الأمانْ

وشوّهوا المحرابَ..
والمئذنة َ..
الإنجيلَ..
والقرآنْ..

وارتهنوا غدَ الفراتينِ
لدى المُحتلِّ..
والعشبَ لدى النيرانْ!

لذا
فنحن الانْ

مُهاجرون دون أنصار ٍ..
حيارى..
لا " إمامُ " القصر أفتى بجهادِ الجوعِ والقهرِ..
ولا جلالة ُ " السلطانْ "

وفّى بما عاهدَ في سقيفةِ البيعةِ!!
يا منقِذنا..
يا " صاحبَ الزّمانْ "

الناطقون الزّورُ باسمِكَ استجارتْ منهم:
المروءةُ..
الرَّعِية ُ..
الكرامة ُ..
الميزانْ..

ياصاحب الزمانِ:
لو يملكُ أن يهربَ من ساستِهِ عراقُنا
أو يطلبَ اللجوءَ في الأوطانْ

لفرَّ من ساستِهِ..
يا " صاحبَ الزّمانْ "

أخرجْ
فقد أوشكَ أنْ يكفرَ فرطَ ذُلِّهِ الإنسانْ!

"موحيات الخطاب الشعري": كتاب خامس عن تجربة الشاعر العراقي (يحيى السماوي)

د. حسين سرمك حسن  



(إننا في كتابنا الموسوم بـ (موحيات الخطاب الشعري عند يحيى السماوي)، سعينا جاهدين إلى فتح مغاليق هذه التجربة، والدخول إلى أعماقها، وحيثياتها الجزئية من خلال تتبعنا الدقيق لنصوصه الشعرية،
وتفكيك عناصرها، محاولين التقاط أهم المثيرات الجمالية والفنية التي أغفلتها أقلام نقادنا الأسلوبيين حول مسار تجربة السماوي على الصعيد الفني والجمالي . إذ إن معظم الدراسات التي تناولت شعر السماوي وقفت عند الجانب الدلالي أو الانطباع الحدسي عن هذه التجربة دون أن تتغلغل إلى مثيراتها الداخلية وعلائقها التشكيلية الفنية (ذات الحيازة الجمالية) . ولذا جاءت دراستنا على تواضعها لتسلط الضوء على أهم هذه المثيرات التي جعلت قصائده تمتاز بخصوبتها الجمالية وأناقتها التصويرية وبداعة تشكيلاتها النسقية، لتثير القارىء على أعلى المستويات . وإننا لا ندّعي حقيقة بالإلمام بالمثيرات الجمالية جميعها، فإن ثمة مثيرات كثيرة لم نتعرض لها لئلا يطول بنا المقام، تاركين لغيرنا فرصة اكتشافها بعين لاقطة تتعمق هذه المثيرات أكثر من نظرتنا ورؤيتنا النقدية – ص 7و8) .
بهذا التمهيد يقدّم الناقد السوري (عصام شرتح) لكتابه الجديد – وهو الثاني – عن تجربة الشاعر العراقي (يحيى السماوي) والذي حمل عنوان (موحيات الخطاب الشعري – دراسة في شعر يحيى السماوي) (523 صفحة) بعد كتابه الضخم الأول (آفاق الشعرية – دراسة في شعر يحيى السماوي) (437 صفحة) . وصدور كتابين من قبل ناقد سوري واحد بعد عدة كتب لنقاد عرب عن تجربة الشاعر (يحيى السماوي) يؤكد (أن مغنية الحي تُطرب) ليس حيّنا العراقي حسب بل الأحياء العربية المجاورة والبعيدة خلافا لتلك القاعدة المعوّقة التي يسير عليها الكثير من النقاد العراقيين للأسف في تعاملهم مع منجز المبدعين العراقيين .
3669-samawyلقد دُرست تجربة السماوي الشعرية الطويلة سابقا في كتب مستقلة من قبل نقاد عرب مثل الدكتورة (فاطمة القرني) من السعودية في كتابها: (الشعر العراقي في المنفى : السماوي نموذجا)، والدكتور (محمد جاهين) من مصر، في كتابه (العشق والإغتراب في شعر يحيى السماوي : قليلك لا كثيرهن أنموذجا) . كما صدر كتاب ضخم بجزءين عن مؤسسة المثقف العربي في إستراليا عنوانه (تجليات الحنين) ضم عشرات المقالات لنقاد من مختلف الأقطار العربية عن تجربة السماوي الشعرية . وللناقد (حسين سرمك حسن) كتاب عن يحيى السماوي عنوانه (إشكاليات الحداثة في شعر الرفض والرثاء : يحيى السماوي أنموذجا) صدر في دمشق العام الماضي .
وقد صدر كتاب شرتح الثاني هذا عن شعر السماوي عن دار الينابيع في دمشق هذا الاسبوع، وضم خمسة فصول تناول الأول منها (القيم الفنية والجمالية في شعر يحيى السماوي) من النواحي التالية : التحفيز الجمالي، المناورة التشكيلية، الحنكة التصويرية، التنسيق على مستوى المفردات والجمل والمقاطع والنص ككل، المفارقة التصويرية، الإنبثاق والتشكيل الإيحائي، المونتاج الشعري والإضاءة المشهدية، جمالية الصورة الكلية من ناحية التوالد والتشكيل واللقطات الجزئية، التناص ومثيراته الفنية (الجلي الصريح والخفي الغامض)، جمالية التكرار الصوتي والمفرداتي والتراكيب الجزئية، جمالية البناء الشعري والقوافي والمعنى، التكامل، دهشة المبنى وفتنة المعنى، التحوّل والإنزياح الدلالي، والحواشي . ثم جاءت الفصول الأربعة الأخرى لتشكل جانبا تطبيقيا من خلال دراسة مجموعات أو نصوص شعرية مفردة للسماوي . فالفصل الثاني تناول القيم الجمالية والفنية في نصوص مجموعة يحيى (مسبحة من خرز الكلمات)، في حين جاء الفصل الثالث كدراسة تحليلية لقصيدة (عمّديني بنبضك)، والرابع كدراسة نصّية تحليلية في قصيدة (جرح اكبر من الجسد). أما الفصل الخامس والأخير فقد تناول جمالية التشكيل النصي لخمس من قصائد الشاعر هي : صراخ خفي، رباعيات اخرى، كفى عتبا، إهداء، وأذلّني حبي .
ويصل الناقد في الختام إلى نتيجة مفادها (أن شعرية السماوي شعرية متجددة، ذات معين لا ينضب، فهي تبشّر دائما بالجديد، وتفاجئنا بالجديد على الدوام، وهذه السمة سمة النصوص الإبداعية المتميزة والقامات الشعرية الفذّة، التي تجذّر وجودها في حقل التميّز والإبداع والإثارة الجمالية على الدوام، وفي مختلف الظروف والأحيان – ص 519) .
ومازال في مخزون تجربة السماوي الكثير مما هو جدير بالدراسة وأهل للتجليل ..

الاثنين، 8 أغسطس 2011

منديلان من حرير الكلمات





حين تكونين معي
حين تكونين معي
يبردُ جمرُ ال " آهْ "..

ويفرش الرّبيعُ ليْ سريرَهُ
فينثرُ الوردُ على وسادتي
شذاهْ

وتنسجُ الضفافُ ليْ
ثوباً من المياهْ

ومن حرير عُشبهِ
تنسجُ ليْ حقولهُ مَلاءةً..
ويضفرُ الصّباحُ ليْ
أرجوحةً ضوئيّة َ الحِبالِ من ضُحاهْ

والليلُ
يغدو ضاحِكاً دُجاهْ

فيجلسُ الطيرُ إلى مائدتي
مُنادِماً هوادجَ الغناءِ في
قوافلِ الشّفاهْ

حين تكونين معي
يهربُ من فصولِنا الخريفُ
ترتدي الرّباباتُ المواويلَ
يُقيمُ العشقُ مهرجانهُ..
فكلُّ خِلٍّ
يلتقي خليلهُ..
وكلُّ صبٍّ
يلتقي نجواهْ..

يُطِلُّ " قيسٌ " راكباً جوادَهُ
وخلفهُ " ليلاهْ "..

و " عروةُ بن الوردِ " يأتي راكباً سحابةً
تقودُها " عفراءُ "..
و" الضِّليلُ " يأتي شاهراً منديلهُ
و " العامِريُّ " يلتقي " بُثينةً "
ويلتقي رُباهُ

صبُّ الفراتينِ الذي شيَّعَ
في منفاهْ

طفولة َ النخلِ
وشيَّعَ الهوى صِباهْ!

حين تكونين معي
يجيئني البستانُ
يسْتحْلِفني باللهْ

مُلتمِساً فسيلةً جديدةً
تحفظُ نسْلَ البَلَحِ الصّوفِيِّ
لو أقفرَتِ الحياهْ

حين تكونين معي
تكشفُ عن أسرارها الأسرارْ

ويفتحُ القميصُ ليْ بوّابة َ الفردوسِ
عبرَ فتحة الزّيقِ التي
غادرَها الخِمارْ

نسْتبدِلُ الأدوارَ:
شهرزادُ تسْتلقي على سرير صدري
وأنا الراويةُ الساحِرُ شهريارْ

أقصُّ ألف قبلة ٍ وقبلةٍ عليكِ
حتى يطلعَ النهارْ

فأقطف القرنفلَ ..
البنفسجَ..
السَّفرجَلَ..
التفاحَ..
والجُمّارْ..

وأجمعُ الفِضَّة َ..
والياقوتَ..
والسُّنبلَ
في كأسِ فمي ..
يسيلُ من أصابعي الضوءُ
ومن حنجرتي الأشعارْ

حين تكونين معي
تفيقُ من سُباتِها
الأمطارْ

تُخرِجُ ليْ لؤلؤها
البحارْ

وتُصْبحُ الضحكةُ قنديلاً
يُضيءُ الدارْ

(2) يحدث في خيالي
سيّدتي البتولَ
يا مُسرفة َ الدَّلالِ:

لا تأخذي بما يقولُ عاشِق ٌ
في لحظةِ انفعالِ..

قلبي وإنْ أغْضَبْتِهِ لمّا يزلْ
طفلاً بريءَ القوسِ والنِّبالِ!

لستُ الذي يُمكِنُ أنْ ينتهِرَ النهْرَ
وأنْ يغضبَ من تشبُّثِ الجبالِ..

هل يزعلُ العصفورُ من سماحةِ البيدَرِ؟
والزَّهرُ من الرَّبيعِ؟
والصّقرُ من الأعالي؟

لا تأخذي بما يقولُ عاشقٌ
أغْضَبَهُ أنّ التي هامَ بها
عصِيَّة ُ الوصالِ!

يحدِثُ
أنْ أشيدَ في خيالي

منارةً فرعاءَ مثلَ جيدِكِ النائِمِ
خلفَ بُرقع ٍ وشالِ!

يحدِثُ أنْ أجعلَ من عينيكِ
قنديلينِ
في مُعْتكفِ ابتِهالي..

يحدِثُ أنْ
أزرعَ
في خيالي

حديقةً فوق سهولِ الخصْرِ ياحبيبتي
يُحيطها بُستانُ بُرتقالِ..

يحدثُ أنْ أنسجَ
في خيالي

ثوباً من العشبِ..
ومنديلاً من الهدبِ..
وشالاً مُزهِراً من ورَقِ الدّوالي..

يحدثُ أنْ أجعلَ من يديكِ
في خيالي

سوراً
يقيني من ذئابِ وحشةِ الليالي..

يحدثُ أنْ أسوقَ نحوَ بيتِكِ
النُّوقَ العصافيريَّة َ..
الغزلان َ..
والهوادجَ التي تئِنُّ تحتها جِمالي..!

يحدثُ أنْ تُسافري يومينِ عني
فأحَطِّم الكؤوسَ كلها
وأعلِن الإضرابَ عن كتابةِ الشعرِ
وعزفِ العودِ
والجلوسِ في حديقتي الوارفةِ الظِلالِ..!

يحدثُ أنْ تزفَّكِ البحارُ ليْ حوريَّةً
يرمي بها الموجُ إلى
رمالي..

يحدثُ في خيالي

أنْ تزعلي مني
لأني لمْ أقبِّلكِ مساءً
غيرَ ألفِ قُبلة ٍ..
يحدثُ أنْ أكتبَ في خيالي

قصيدةً
تعجزُ أبجديّتي عن نقلِها
من مرجَلِ اشتِعالي ...

يحدثُ أنْ يُجْلِسَني خيالي

عرشَ المُنى ..
يجلِسُ عن يمينيَ الأطفالُ والطيورُ
والملوكُ عن شمالي..!

وكلّما صفقْتُ كفي
يقِفُ الماردُ مابين يدي
مُلبِّياً سؤالي!

يحدثُ في خيالي

أنْ أهزمَ الطغاةَ..
والعُتاةَ..
والأباطِرةْ

وكلَّ ما في الأرضِ
من جبابرةْ

يحدثُ أنْ أطهِّرَ الحقولَ
من كلِّ الجَرادِ البشريِّ
في بساتينِ الفراتينِ
وفي " الجليل "..
" يافا "..
وحقولِ " الناصرةْ "

وأسْرجَ الخضرة َ في القفارِ
حتى تسْتحيلَ جنّةً أرضِيَّةً
ضاحِكة َ السِّلالِ..

يحدثُ أنْ أقيمَ جسرَ الودِّ
بين الشّاةِ والذئبِ
وبين النسرِ والعصفورِ
بين الضّبعِ والغزالِ..

يحدثُ في خيالي

أنّ الطّواويسَ التي تسلّقتْ
سقيفة النِّضالِ

تخرجُ من كهفِ التنازلاتِ
نحو شُرفةِ النِّزالِ..

يحدثُ أنْ أموتَ
في خيالي

لكي أرى دمعَكِ
حين يحفرُ الرِّفاقُ ليْ
حُفيرَة َ الزّوالِ..!!

يحدثُ أنْ أفيقَ
في خيالي

على صِياحِ دِيْكِ جُرحي
وصدى سُعالي

أو عطشي
لمائِكِ الزُّلالِ!!
.........................