الثلاثاء، 31 يناير 2012

كـتـاب الـحـب (1): فـصـل الـقُـبـلـة / يحيى السماوي


ماجاء عن فمها في:
نصوصي النثرية

فـمـي قـلـمٌ
لا يُـحـسِـنُ الـكـتـابـةَ
إلآ
فـي دفـتـر شـفـتـيـك
*

لـن يـكـون بـعـيـدا ً
الـيـومُ الـذي يـتـآلـفُ فـيـه :
الـخـبـزُ مـع الـجـيـاع ..
الـعـشـبُ مـع الـصّـحـارى ..
والـحـدائـق مـع الـعـشّـاق ..
هـذا مـا قـرأتـهُ
فـي كـتـاب عـشـقـي
الـمـكـتـوب عـلـى فـمـي
بـمِـدادِ رضـابـك  !
*

قُـبـلـة ً قُـبـلـة ً :
تـصّـفـحـتُ كـتـابَ جَـسَـدِك ..

يـا لـبـلاغـتِـهِ !
حـتـى الـفـارزةُ فـيـه
جُـمـلـةٌ مُـفـيـدةٌ
تـامَّـةُ الـلـذة !
*

كـتـابُ جـسـدِك
حـفـظـتـهُ عـن ظـهـر لـثـم ..
وعـن ظـهـر شَـمّ ٍ حـفـظـتُ عـطـرَه !
إنـه الـكـتـابُ الـوحـيـدُ الـذي
كـلـمـا   شـربـتُ سـطـورَه
إزددتُ عـطـشـا ً لإعـادةِ قِـراءتـه  !
*

سـفـيـنـةُ ثـغـري
لا تـرسـو
إلآ
فـي مـرفـإِ شـفـتـيـك ..

أيـا ً كـان ظـلامُ الـسّـواحـل
فـأنـا سـأهـتـدي إلـيـك
كـمـا يـهـتـدي الـفـمُ إلـى الـفـم
فـي قـبـلات الـوداع
مُـهـتـديـا ً
بـعـطـر زفـيـرك!
*

كـيـف سـأعـرفُ أنـنـي شـهـريـارُك
لـو لـم تـكـونـي شـهـرزادي ؟
إسـجـري تـنّـورَ الـعـنـاق
فـأنـا لـن أقـنـعَ
بـألـفِ قُـبـلـةٍ وقـبـلـة
*

أخـمـرةٌ صـوفِـيَّـة ٌ
عَـتَّـقـهـا فـي ثـغـرِكِ الـعـشـقُ
يـرى شـاربُـهـا الـفـردوسَ
فـي دُنْـيـاهْ ؟

أسْـكـرَنـي حـيـن رشـفـتُ الـقُـبـلـةَ الأولـى
فـجُـنَّـتْ شـفـتـي
وأدْمَـنَـتْ أوردتـي طِـلاهْ

فـكـيـف لا يـسْـكـرُ هـذا الـثـغـرُ
مـن شـذاهْ ؟
*

مـا لـعـصـفـور فـمـي ؟
لـقَـطَ مـن  حـقـولِ  شـفـتـيـكِ
بَـيْـدَرا ً مـن قـمـح ِ الـقـبـلات
ولا تـزالُ حَـوصَـلـتُـهُ
فـارغـة !
*

لـيـسَ ذنـبـي
إنـهُ ذنـبُ شـفـتـيـكِ
فـهـمـا أغـويـتـانـي
بـمـضـغ زهـور شـجـرة الـرمّـان !
*

فـي حـضـرةِ  شـفـتـيـك
تـسـتـغـنـي نـحـلـةُ فـمـي
عـن زهـور الـقـرنـفـل والـجـلّـنـار
*

إفـتـحـي مِـكـحَـلـة َ فـمِـك
لِـمِـرْوَدِ لـسـانـي
لأُكَـحِّـلَ بـرضـابـك
شـفـتـيَّ الـيـابـسـتـيـن
*

قـلـمُ لِـسـانـي لا يـكـتـب
إلآ
بـمِـدادِ رضـابـك
*

فـمـي طـفـلٌ عـنـيـدٌ
لا يـقـنـعُ
إلآ
بـحـلـوى شـفـتـيـك
*

جَـنّـةٌ بـعـد أخـرى تـتـكـشّـفٌ لـي
وأنـا أشــمُّـكِ مـثـلَ زنـبـقـةٍ
وأقـشِّـرُكِ كـبـرتـقـالـة
لأحـصـي مـسـامـاتِـكِ بـالـقـبـلات !
*

شـفـتـايَ ـ لا الـبـسـاطَ الأحـمـرَ ـ فـرشـتـهـمـا
لـجـلالـة ِ شـفـتـيـك ..
فـتِّـشـي عـيـنـيَّ
أهـدابُـهـمـا تـتـراقـصُ
عـلـى عـزف نـبـضـي

مـادام جـسـدُكِ يـؤمِـنُ
بـعـقـلِ أصـابـعـي
فـلـيَـتَّهِـمْـنـي الـعـالـمُ
بـالـجـنـون  ..
مـا  لـي والـعـقـل فـي الـزّمـن الأحـمـق ؟
*

الـقُـبـلـةُ :
بـوصـلـةُ فـمـي
لـتـحـديـد اتّـجـاه الـقِـبـلـة !
*

سـأرضـى
مـن زهـور يـاسـمـيـنِ  صـدرِك  :
بـرائـحـة ِ الـقـمـيـص ..
مـن شـفـتـيـكِ :
بـقـبـلـة  ..
مـن فِـضّـة ِ جـيـدِك :
بـالـنـدى ..
مـن سـاقـيـكِ :
بـعـزفـهـمـا عـلـى الـرصـيـف  ..
مـن عـيـنـيـكِ :
بـفُـضـلـةِ كُـحْـلِ الأجـفـان ..
مـن خـصـركِ :
بـشـمِّ وردة الـسُّـرَّة ..
ومـن جَـنَّـتِـك :
بـعـطـر الـتُّـفـاحـة ِ الـمُـحَـرَّمـة !
*

الـوردُ لا يـسـتـنـشِـقُ عـطرَه ..
والـقـيـثـارُ لا يـعـزفُ لـنـفـسِـه ..
فـاعـذري فـمـي
إنْ  كَـرَّ عـلـى شـفـتـيـك !

لـقـاءٌ دون قـبُـلات :
كـصـلاة ٍ دون وُضُـوء !
*

مـنـذ عـصـور الـنـار الأولـى وأنـا :
فـمـي يـدَّخِـرُ الـقُـبُـلات ..
مـوقِـدي يـدَّخِـرُ الـدِّفء ..
سـريـري يـدَّخِـرُ الأنـيـن ..
أبـجـديّـتـي تـدَّخِـرُ الـشِّـعـر ..
وغـيـومـي تـخـزن الـمـطـر  !

إذا  لـم نـسـجـرْ تـنـورنـا
فـكـيـف سـيَـنـضـجُ رغـيـفُ الـلـذة
ويـغـدو رمـادُنـا كُـحْـلا ً لـلـعـاشـقـيـن ؟
*

مُتـوغِّـلا ً فـي أخـضـرك :
أمَـشِّـطُ شـفـتـيـك بـالـقـبـلات ..
وجـدائِـلَ دِفـئِـك  بـيـدي ..
فـدَعـي قِـيـثـارك واسْـمـعـي رفـيـفي
عـلـى وقـع ِ أنـيـن الـسَّـريـر !
*

جـسـدُكِ بـحـرٌ
سـاعـداي سـاحِـلاه ...
كِـتـابٌ
أتـصـفَّـحُـهُ بـأحـداقـي
وأتـهـجّـاهُ بـالـقُـبُـلات
*

طـوفـانُ أنـوثـتِـك
رمـى رجـولـتـي
عـلـى سـاحـل سـريـرك
فـتـكـسّـرتْ أمـواجُ شـهـقـاتـي
قُـبُـلاتٍ
عـلـى زنـبـقِ رُكـبـتـيـك !

ألِـغـيـرِ تـنّـورِك حـمـلـتُ فـأسـي
مُـحْـتـطِـبـا ً
فـي الـغـابـةِ الـحـجـريّـةِ الأشـجـار ؟
*

فـمـي
لـن يـضِـلَّ الـطـريـقَ
إلـى شـفـتـيـكِ ..
فـالـفـراشـاتُ دلـيـلـي !
*

السـمـاءُ زخّـتْ هـجـيـرا ً
فـطـفـحـتِ  أرضـي سَــبَـخـا ً ..
وحـدُهُ صـوتـكِ
أعـشـبَ  مـفـازاتِ أبـجـديـتـي

لا تـعـطـيـنـي الـبـحـرَ ..
زهـرةُ فـمـي سـيُـكـفـيـهـا
كـأسُ قُـبُـلات
مـن قـارورةِ شـفـتـيـك !
*

أكـلُّ هـذهِ الـحـرائـق
وثـيـابـي مـاتـزالُ مُـبـلـلـة ً
بـدمـوع الـوجـد ؟
الـمـاءُ يـشـكـو العـطـش
فـاسْـقِـيـه
نـدى شــفـتـيـك
لـيـنـهـضَ الـرّبـيـعُ
فـي
صـحـراء فـمـي !
*

أنـتِ سِـرّي الـمـفـضـوح
فـعـلامَ احْـتِـرازك مـن جـهـري ؟
يـومَ سـقـطـتْ أزرارُ قـمـيـصِـكِ مـغـشِـيّـا ً عـلـيـهـا
مـن هـول شـبـقـي :
أصـابـعـي غـدتْ فـراشـاتٍ
وفـمـي صـقـرا ً يـنـهـشُ بـالـلـثـم ِ
حَـمـامَـتـي صـدرك !
*

لا مِـفـتـاحَ لـقـفـلِ فـمـي
كـشـفـتـيـك  ..
*

الـكـلـمـاتُ طـوَّبَـتـنـي قِـسِّـيـسـا ً
فـي مـحـرابِ الـورقـة ..
وثـغـرُك تـوَّجَـنـي قـيـصـرا ً
فـي مـمـلـكـةِ الـقـبـلاتِ
فـلـذهـبِ الـرّيحُ بألـورقـةِ
مـادام فـمـي مُـمـسِـكـا ً بـصـولـجـان شـفـتـيـك
*

أأنـا جـهـنّـمُ ؟
مـا لـصـحـنِ فـمـي
كـلـمـا أرمـي فـيـه خـبـزَ قـبـلاتِـك
يـصـرخُ بـي :
هـل مـن مـزيـد ؟
*

هـاتِ كـأسَـكِ  وصُـبِّـيـنـي فـيـه
لأشـربَـكِ
قُـبـلـةً قـبـلـة !
*

فـي حـضـرةِ  شـفـتـيـك
تـسـتـغـنـي نـحـلـةُ فـمـي
عـن مـصِّ
زهـور الـقـرنـفـل والـجـلّـنـار
كـاسـتـغـنـاءِ يـديّ
عـن تـمـسـيـد زهـور الـيـاسـمـيـن
فـي
حـضـرة نـهـديـك
وكـانـشـغـال عـيـنـيّ عـن الأحـلام
حـيـن تُـطـبِـقـان بـأجـفـانـهـمـا
عـلـيـك 
*

إفـتـحـي مِـكـحَـلـة َ فـمِـك
لِـمِـرْوَدِ لـسـانـي
لأُكَـحِّـلَ بـنـداكِ
شـفـتـيَّ الـيـابـسـتـيـن
*

لـو لـم تـكـونـي شـهـرزادي
أكـنـتُ سـأعـرف أنـنـي
شـهـريـارُك ؟
تـمـدَّدي عـلـى عـرش سـريـرك
لأقـصَّ عـلـيـك بألـلـثـم
حـكـايـاتِ
ألـفِ قُـبـلـةٍ وقُـبـلـة
والـتـفـاحـةِ الـحـلال
الـتـي
أعـادتـنـي إلـى الـجـنـة
*

دعـي طِـلاءَ الـشّـفـاه  ..
دمـي أكثـرُ  حُـمـرة ً
وأشـذى
فـهـاتِـنـي شـفـتـيـك ..
***

تـطـريـزات أخـرى عـلـى طرف عـبـاءتـهـا / يحيى السماوي


أحِـبُّ الـفـيـضـانـات ..
فـهـي تـجـرفُ زورقـي إلى سـريـرك .. !
مَـسِّـدي ْ أفـوافَ الـوردِ بـعـطـر زفـيـرِك ..
فالـنـدى جـاء يسـتـجدي حـبَّـنـا اللامألوف
كشـفَ سِـرِّ نـقـاءِ زئـبـقِ مـرايـانـا ..
والأوتـارُ الـمـبـحـوحـةُ جـاءت تـسـألـنـي
سِــرّ صُـداحِ الـمـاءِ فـي حـنـجـرتـي ..
حـنـجـرتـي الـتـي كـانـتْ
فـائـضـة عـن الـحـاجـةِ
قـبل ارتشـافِـهـا كـوثـرَ هـديـلِـك ..
لـمْ أشـأ الـقـولَ
إنّ ريـحَ يـديَّ حـيـن مـرّتْ بـيـن جـدائـلـك
اخـتـرعـتْ نـغـمـا ً جـديـدا ً لـلـحـفـيـف
كالـخـريـر الـجـديـد الـذي اخـتـرعـه نـهـرانـا
حـيـن الـتـقـيـا أوّلَ مـرّة ٍ
فـي مـصبِّ الـغـيـمـةِ الـتـي
صـنـع الـلـه مـنـهـا سـريـرَنـا !
**
ســأكـون " الـحلّاجَ الـجـديـد " *
طـمـعـا ً بـسـيـفِـك ..
فـاشـطـريـنـي نـصـفـيـن
لـيُـعـلِّـقـنـي الـهـوى عـلـى جـسـرِ صـدرِك :
نـصـفٌ تـحـت الـقُـبَّـةِ الـيمـنـى
والـثـانـي فـوق بـقـايـا فـمـي
عـنـد يـاقـوتـةِ قـبـتِـه الـيـسـرى
مـجـدُ نـقـطـتـي :
أنْ تـتـحـدَ بـخـطّـكِ
كـاتـحـاد مـاءَيـنـا فـي الـحـوضِ الـمُـقـدّس !
**
صحرائي شاسعة ..
أريدك نهرا دون ضِـفـاف
لا ساقية
رسـولي بـضعـة ٌ مـنـكِ ..
ورسـولـكِ بـضعـة ٌ مـنـي ..
هـو آيـة ُ صحـنِـنـا
في مـائـدةِ العـشـق !
**
أأنـا جهـنَّـم ؟
مـا لـِصحـن فـمـي
كـلـمـا أرمي فـيـهِ خـبـزَ قـبـلاتِـك
يصرخ بي : هـل مـن مـزيـد ؟
**
صـوتـك يُـثـيـر غـبار الـشـوق في قـلـبـي
فـيعـمى نـبضي ..
إمـضغي جوعـي
حـتى أشـبع !
لـقِّـحـي قـلـمـي بـمِـدادِك
كـي تـنـجـبَ أبـجـديـتـي قـبـيـلـة َ قـصـائـد
**
أنـتِ لـسـتِ " رومـا "
فـلـمـاذا طـرُقي كـلهـا
تـؤدّي إلـيـك ؟
**
يـاسـمـيـنُ رجـولـتـي لا يـضـوع
إلآ
لـفـراشـاتِ أنـوثـتِـك ..
الـحـبُّ لـيـس أعـمـى
فـهـو الـذي دلّـنـي عـلـيـك ..
**
يا لاسـمِـك الـمُـعـجـز !!
كـيـف مـحـا جـمـيـعَ الأسـمـاءِ
فـي
" سـبّـورة " عـمـري ؟
حـنـجـرتـي عـاريـة ٌ
إلآ
مـن مـلاءة إسـمِـك
أكـانـتْ أشـجـاري ســتُـثـقـلُ بـالـعـنـاقـيـد
لـولا عـبـوديّـتـهـا لـنـهـرك ؟
أنـتِ أسـمـائـي الـحـسـنـى !
**
أحِـبُّ الـفـيـضـانـات ..
فـهـي تـجـرفُ زورقـي إلى سـريـرك .. !
هـاتِ كـأسَـكِ
صُـبّـيـنـي فـيـه
لأشـربَـكِ قُـبـلـة ً قـبـلـة !
**
حِـرائـي خِـدْرُك
وحُـبُّـكِ مُـعـجـزتـي ..
هـذا مـا بـشَّـرَنـي بـه " صـوفـائـيـل "
يـوم قـال لـي :
إعـشـقْ بـاسـم الـتـي صـارتْ تُـسـمّـى :
نـخـلـة الـلـهِ
فـي بـسـتـانِ عـيـنـيـك !
وهـا أنـا الان
أبَـشِّـرُ نـهـدَ الـعـانـسِ بالـلـبـن ..
والـصـحـارى بـالـعـشـب ..
والأشـرعـة الـمشـلـولـة َ بـالـرِّيـح ..
نـازلا ً فـي صـعـودي إلـيـكِ
إلى حـيـث تـقـيـمُ الـفـسـيـلـةُ
فـي جـذورك
**
أنـتِ سِــرِّي الـمـفـضـوحُ
فـعـلامَ احـتِـرازُك مـن جَـهـري ؟
يـوم سـقـطـتْ أزرارُ قـمـيـصِـكِ مـغـشِــيّـا ً عـلـيـهـا
مـن هـولِ جـنـونـي :
أصـابـعـي غـدتْ فـراشـات ٍ
وفـمـي صـقـرا ً طـريـدتُـهُ حـمـامـتـا نـهـديـك !
**
أعـرفُ أنَّ وديـانـكِ الـعـميـقـة َ لـن تـمـلأهـا
إلآ سـيـولـي ..
لـكـنّ أمـطـاري
لا تـحـمـلـهـا
إلآ
غـيـومـك
**
لا عـيـبَ فـيـكِ
إلآ
أرقي ..
لا فـضيـلـة لـي
إلآ
هـواك
ألـيس مُـعـجـزة ً جـلـوسُ الجمـر والـماء
في كأس ٍ واحـدة ؟
**
الكلمات طـوَّبَـتْـنـي قـسِّـيـســا ً
في
مـحـرابِ الـورقـة ..
وثـغـرك تـوَّجَــنـي قـيـصـرا ً
في
مـمـلـكـة الـقـبـلات
لـتـذهـب الـرّيحُ بـالـورقـةِ
مادام فـمي مـمـسـكا ً بصولجان
شـفـتـيـك
..............
* الحلاج: هو الحسين بن منصور بن محمي، أحد أعلام المتصوفةفي القرن الرابع الهجري، إتهمه القاضي محمد بن داود بالزندقة، فأمر المقتدر بالله بصلبه، فصلب بباب خراسان على نهر دجلة ببغداد يوم 24 من ذي القعدة سنة 309 للهجرة ـ وقيل إنه شُطِر إلى نصفين وُضِع كل نصف عند بداية الجسر من جهتي الكرخ والرصافة .
تقوم فلسفته الصوفية على أن: (النقطة أصل كل خط، والخط كله نقط مجتمعة فلا غنى للخط عن النقطة، ولا للنقطة عن الخط . وكل خط مستقيم أو منحرف فهو متحرك عن النقطة بعينها، وكل ما يقع عليه بصر أحد فهو نقطة بين نقطتين . وهذا دليل على تجلّي الحق من كل ما يشاهد وترائيه عن كل ما يعاين. ومن هذا ُقلت : ما رأيت شيئاً إلاّ ورأيت الله فيه) .