ثقافي المزة يقيم أمسية شعرية لكل من سليمان السلمان , صقر عليشي و يحيى السماوي
أقام المركز الثقافي العربي بالمزة أمسية شعرية ضمت كلاً من الشعراء : سليمان السلمان ، صقر عليشي و يحيى السماوي.
ألقى خلالها سليمان السلمان قصيدتان واحدة تتحدث عن الهم الفلسطيني و الثانية غزلية يصف فيها مفاتن الأنثى.
أما الشاعر صقر عليشي فقد تألق أيضاً بقصيدتين الأولى تستنطق الأشياء و الكائنات عن طريق حواريّة الذيل وما له من فوائد مسقطاً رؤيته و سخريته وما يود قوله من خلال توظيفه للذيل حتى على بعض البشر الذين يلوحون به على الرغم من أن ذيولهم فضلت الاختفاء!!
كلّ ذلك قاربه لنا بسخرية لاذعة ومريرة ولكنها متفائلة . فأطلق العنان لطاووس حكمته ليتحدث عن الإبرة و ذيلها ، والطائرة ، و العقرب ، والثور ، والشاة، وكل حسب ذيله يقيس صقر عليشي وظيفة تؤهل ذيله لاحتلال مكانة بارزة ..!!
و ثمة بطولة أيضاً يعيشها صقر عليشي وهو يلاحق أسراب الجميلات العابرات به وهو المراقب الساكن الصامت المعلن لذلك بقوله :
لكم تركتني الحياة وحيداً
أمام جميلاتها ، أتمرمر
ولم أتأفف...
ولو مرة ...
ولم لأتذمّر ...!
أما الشاعر يحيى السماوي . القادم إلينا من القارة الاسترالية ، أو لنقل بأنّه العراق الجريح المهاجر بروحه بكل مافيه من مآسي و قتل و تدمير فتعلن تلك الروح تذمرها و إضرابها لاجئة في أكثر الأحيان إلى الصراخ في وجه الطغاة كيفما كانت أشكالهم وجنسياتهم و ألوانهم.
إذاً يحيى السماوي ذلك الطير الجريح من الوريد إلى الوريد يفتح أمامنا جراحه عدّنا نقتسم معه بعض الألم أو ليأخذنا إلى مكامن المشكلة ونشاركه بالحل. فالشاعر يحيى السماوي له رؤية تقدمية جديرة بأن يفرق أبناء البلد إلى طوائف و قبائل و زمر . فالوطن هو الأبقى لديه كما الإنسان هو الأغلى .
كل ذلك قدّمه يحيى السماوي بلغة ساحرة و قادرة على إيصال ما يريد قوله ذلك النخلة المقتلعة من أرض الرافدين و المزروعة في مشاتل قلوب قرائه و محبيه .
ليتخذ كل واحد فينا من رطبها. ما يستفزنا على الوقوف في وجه الطغاة و الظلم و القهر الذي تعاني منه البشرية.
دمشق - رهف جنيدي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق