الخميس، 31 مايو 2012

أكـمِـلْ كـتـابـي / يحيى السماوي


(إلى صديقي المبدع الكبير د . فرج ياسين: باقة نبض متواضعة في حديقة تكريمه)


بـكَ يـاصـديـقـي
ذاتُ ما بـوجـاق ِ عـمـري
مـن حُـطـام ِ غـد ٍ مـضـى طـفـلا ً خـديـجـا ً ..
والـذي بـرفـيـفِ نـبـضِـكَ
ذاتُ مـا بـيْ

مُـتـعـاضِـدان ِ عـلـى حـدائـقِـنـا الجـريـحـة ِ
مِـنـجَـلُ الـبـلـوى
ومـحـراثُ الـخـراب ِ

فـمـتـى تُـزيـلُ الـشـمـسُ عـن شـطـآن ِ مـرآة الـضُّـحـى
زَبَـدَ الـضَّـبـاب ِ ؟

ومـتـى تـرَجُّـلُ  صـخـرة ِ الـدَّيـجـور ِ
عـن مُـقَـل ِ الـشـهـاب ِ ؟

أزِفَ الـتـدثُّـرُ  يـا تـريـبـي
بـالـتُّـراب ِ

الأرضُ واسـعـة ٌ
ولـكـنْ :
نـخـلـةُ الـلـهِ الـجـلـيـلـة ُ
لا تُـجـيـدُ الإخـضـرارَ بـغـيـر واديـهـا الـقـديـم ِ
فـنـكَّـسَـتْ سَـعَـفـاتِـهـا ..
والـقـلـبُ نَـكَّـسَ نـبـضَـهُ
خَـجَـلا ً  
مـن الـعـشـقِ الـعـصِـيِّ عـلـى الـرِّغـاب ِ !

ضَـجِـرَ الـعـذابُ
مـن اصْـطِـبـار الـدِّجـلـتـيـن
عـلـى
كـوابـيـسِ الـعـذاب ِ

أأنـا عـدوّي ؟
أسْـتـحِـثُّ عـلـى دمـي سـيـفـي
لِـيُـغـوي بـالـنـزيـفِ الـذئـبَ
فـي
غـابِ اغـتـرابـي  !

شـفـتـايَ مـن حَـجَـر ٍ ..
أأطـعِـمُ لـلـهـيـب ِ ربـابـتـي ؟
تـعِـبَ الـشّـراعُ
ولـيـس فـي أفـق ِ الـسّـواحِـلِ
مـا يُـبَـشِّـرُ بـالإيـاب ِ !

حَـيـرانُ بـيـن اثـنـيـن ِ :
عـيـشٌ لا يُـطـاقُ
وبـيـن مـوتٍ مُـسـتـطـاب ِ

الأفـقُ بـيـتـي ..
والـمـتـاهـة ُ حُـجـرتـي ..
والـجـرحُ بـابـي !

زادي بـدار الـغـربـتـيـن ِ :
صَـبـابـة ٌ غـرثـى ..
وآهـاتـي شـرابي !

تـشـكـو مـن الـقِـمَـم ِ الـسّـفـوحُ ..
ويـشـتـكـي الـبـسـتـانُ مـن نـاطـورهِ ..
مـاعـادَ يُـجـديـنـي الـتَّـعـقُّـلُ ..
كـان حـرمـانـي حَـصـادي مـن صـوابـي

فـعـسـى جـنـونـي فـي هـوايَ
يُـقِـيـلُ بـيْ
عَـثـراتِ  مِـشـكـاةِ الـصّـواب ِ

شـيَّـعْـتُ قـبـلَ ولادتـي  طـيـنَ الـطـفـولـةِ
واسْـتـبـاحَ الـعـشـقُ مـا أبْـقـتْ لـيَ الأيـامُ
مـن مـاءِ الـشّـبـابِ

والـيـومَ آذنَ نـجـمُ   أمـسـي بـالأفـولِ ..
وشـمـسُ يـومـي بـالـغـيـاب ِ

أوَلـيـسَ جُـرحُـكَ ذاتَ جُـرحـي ؟
واحـتـِـطـابُـكَ فـي بـراري الـحـلـم ِ والـفـرح ِ الـمـؤجّـلِ
كـاحـتـِطـابـي ؟

أكْـمِـلْ بـنـبـضِـك يـا صـديـقـي
مـا تـبـقّـى مـن سـطـور ٍ
فـي كـتـابـي !

***

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق