الثلاثاء، 31 يناير 2012

أربع زهور برية / يحيى السماوي




(1)

لابـدَّ أنـكِ تـسـألـيـن الان
عـن أسـبـابِ إيـقـادي الـفـتـيـلْ

فـي ورد أحـلامـي ..
وعـن سـرِّ انـطـفـاءِ العـشـبِ
فـي مـقـلـي ..
وعـن سـبـبِ الـرّحـيـلْ 

أمضـيـتُ عـمـري واهِـمـا ً..ً
حـيـنـا ً أرى ـ فـي الـحـلـم ِ ـ بـاديـة السـمـاوةِ
واحـة ً ..
والـنـخـلَ ـ وهـو مـآذنـي الـخـضـراءُ ـ
يـرفـلُ بـالـهـديـلْ

وأرى " أبا عـوفٍ " و " عـمّـارَ بن يـاسِـرَ "
يـثـردان ِ الـخـبـزَ فـي صـحـن ٍ
ويـقـتـسـمـانِ مـا فـي الـكـوز ِ مـن دمـع الـسـمـاءِ ..
وآلَ دجـلـةَ يـسـمـرون عـلـى الـضـفـافِ ..
أرى الـخـلـيـلـة َ والـخـلـيـلْ

يـتـنـاغـيـان ِ ..
أرى بـيـوتَ الـطـيـن ِ ضـاحـكـة ً ..
أرى الـعـشـاقَ
يـفـتـرشـون سـاحـاتِ الـمـدائـن ِ فـي الأصـيـلْ

حـتـى أفـقـتُ عـلـى :
الـمُـلـثّـم ِ ..
والـفـقـيـهِ الـزُّور ِ ..
والـسـيّـافِ ..
والـحـامـي  الـدخـيـلْ

فـإذا بـيـومـي يـلــطـمُ الـشـمـسـيـن مـن جـزع ٍ
عـلـى غـديَ الـقـتـيـلْ
**

(2)
 مـاذا سـأخـسـرُ
حـيـن يـقـتـحـمُ الـخـرابْ

كـهـفَ الـكـهـولـة ِ
حـيـث جـثـمـانُ الـشـبـابْ ؟

لا شـيءَ يـخـسـرُ شـوكُ أيـامـي
إذا انـحـسَـرَ الـسّـرابْ  !

الـمـاءُ مـن حـجـر ٍ ..
وأرغـفـة ُ الـمـديـنـة ِ مـن ضـبـابْ

نـاطـورُنـا لـصٌّ ..
وأمّـا  حـارسـو  مـرعـى الـمديـنـة ِ فـالذئـابْ
**

(3)
 مـن حُـسْـنِ حـظـي
أنـنـي أبـدلـتُ :
بـالـوطـنِ الـمـديـنـة َ ..
بـالـمـديـنـة ِ مـنـزلا ً ..
بـالـمـنـزل ِ الـطـيـنـيِّ  ركـنـا ً مـن  بـقـايـا حُـجـرة ٍ ..
بـالـحـجـرةِ الـشـبّـاك َ
أفـتـحُـهُ عـلـى نـهـر ٍ بـلا مـاء ٍ
وبـسـتـان ٍ بـلا شـجـر ٍ
وفـاخـتـة ٍ تـفـتـشُ فـي الـفـضـاءِ عـن الـفـضـاءْ

مـن حـسـنِ حـظـي
أنـنـي هـيّأتُ :
حـقـلـي لـلـخـريـفِ ..
ولـلـحـريـق ِ الـسّـنـديـانـة َ ..
والـحـديـقـة َ لِـلـيـبـاب ِ..
ولـلـفِـراق ِ الأصـدقـاءْ

مـن حـسـنِ حـظِ  الـعـشـق ِ
أنَّ نـخـيـلَ دجـلـة َ
لايُـجـيـدُ الإنـحـنـاءَ
ولا يـمـدُّ ظِـلالـهُ لـلـمـارقـيـن َ..
وأنّ بـاديـة َ الـسـمـاوة ِ لا تُبـادِلُ بالـرّمـالِ
الـتـبـرَ والـيـاقـوتَ ..
والمعـصـومـة َ  الأعـذاق ِ تـنـسـجُ سـعـفـهـا كـوخـا ً..
تُـبـايـعـنـي أمـيـرا ً فـي بـلاطِ الـوردِ  ..
عـرشـي قـلـبُـهـا
والـصّـولـجـانُ الـكـبـريـاءْ 

وإذن ؟
سـأطـبـقُ مـقـلـتيَّ عـلـى غـدٍ عـذب ٍ
أرى وطـنـا ً بـلا قـهـر ٍ
ومـئـذنـة ً تُـكـبّـرُ لـلـهـوى
فـيـؤمّ بـالـعـشـاقِ طـفـلٌ مُـشـمِـسُ الـعـيـنـيـن ِ
يـلـبـسُ بـردة ً خـضـراءَ مـن عـشـب ٍ ومـاءْ
 **

(4)
 حـلـمـتُ يـومـا ً
أنـنـي
جـنـاحْ

وكـان مـا بـيـنـي
وبـيـن
الـوطـن ِ الـمُـبـاحْ

مـشـنـقـة ٌ
تـمـتـدُّ مـن سِـتـارة ِ الـلـيـلِ
إلـى
نـافـذة ِ الـصّـبـاحْ

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ
كـانـت الـسـمـاءُ صـهـوةً
وسـرجُـهـا الـرّيـاحْ
*

حـلـمـتُ يـومـا ً أنـنـي صـرتُ
أبـا نـؤاسْ

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن الـوطـن الـجـريـحِ
جـوعٌ ودمٌ
يـسـيـلُ  مـن مـئـذنـة ٍ
وروضـة ٍ مـذبـوحـة ِ الأغـراسْ

وحـيـنـمـا هـاجَـرَ مـن أحـداقـيَ
الـنـعـاسْ

رأيـتُ جـفـنـي زِقَّ أحـزان ٍ
وجـرحي كـاسْ
 *

حـلـمـتُ يـومـا ً أنـنـي
قـنـديـلْ

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن الأهـلِ
صمـتٌ  عـارمٌ
وصـرخـة ٌ تـنـبـئُ عـن قـتـيـلْ

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ
كـانـت الـفـراشـاتُ عـلـى نـافـذتـي
تـنـسـجُ لـيْ مـن كـحـلـهـا
مـنـديـلْ
 *

حـلـمـتُ يـومـا أنـنـي
بـسـتـانْ

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن الـعـشـبِ
جـمـرٌ
يـنـفـثُ الـدُّخـانْ

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ
كـانـت الـعـصـافـيـرُ عـلـى نـافـذتـي
تـزقُّ روحـي بـنـدى الأغـانْ
 *

حـلـمـتُ يـومـا ً أنـنـي
الـعـراقْ

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن الـلـهِ
والـمـحـرابْ

" أبـرهـةُ الـجـديـدُ " فـي الـكـرخ ِ
وفـي الـرصـافـةِ الذئـابْ

وحـيـنـمـا  فـركـتُ أحـداقـي
تـخـثّـرَتْ عـلـى أجـفـانِـهـا الأهـدابْ
 *

حـلـمـتُ يـومـا ً أنـنـي
ربـابـةْ

وكـان مـا بـيـنـي وبـيـن مـعـزفـي
حـنـجـرةٌ تـنـهـلُ  مـن بـحـيـرة ِ الـكآبـةْ

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ
سـال الـضـوءُ مـن أصـابـعـي
وأمـطـرتْ حـديـقـتـي سـحـابـةْ 
 *

حـلـمـتُ يـومـا أنـنـي
سـادِنُ مـحـرابِ الـتـي صـارتْ تـسـمـى
نـخـلـة الـلـهِ بـبـسـتـانـي
وظِـلَّ  الـلـهْ

فـي جـسـدِ الـتـرابِ والـنـيـران ِ
والـمـيـاهْ

وحـيـنـمـا اسـتـيـقـظـتُ
كـانـت لـغـتـي
تـخـلـو مـن الـشـوكِ
وجـمـر الآهْ
 **

الخميس، 13 أكتوبر 2011

إنـهـا السـمـاوة .. فادخليهـا آمنة مطمئنة


فـأنـا وأنـتِ وعـشـقـنـا الـمـجـنـونُ
ثـالـوثُ الـمـحـبّـة ِ والـغـرامْ



مـن وحـي مـائِـكِ
أسْـرَجَتْ قـنـديـلـهـا الـواحاتُ
فـي
جـسـدي الـمُـسَــــيَّـج ِ بـالـقِـفـارْ

فـتـهـيَّـئـي  لـلـطـلـق ِ..
آذن  بـالـفـسـائِـل ِ رغـمَ عُـقـم ِ الـدّهـرِ
بـسـتـانُ  الـمـنـى
واسْــتـبْــشـرَتْ غـدَنـا الـخـمـيـلـة ُ والـهـزارْ

هـيّـأتُ أمـطـاري لـزرعِـكِ ..
والـمـآذن َ لابـتـهـالاتي ..
ومنـديِـلـي لـدمع الـجُـلّـنـارْ

هـا نـحـن في وادي السـمـاوة ِ
فـاخـلـعـي الـخـوفَ الـقـديـمَ ..
الـنـاسُ ـ كلُّ الـنـاسِ بـاسْـتـثـنـاءِ نـذل ٍ واحـد ٍ ـ أهـلـي ..*
وكـلُّ بـيـوتِـهـا  بـيـتـي ..
اطـرقـي مـا شـئـتِ مـن أبـوابِـهـا:
تـجـدي الـرَّغـيـفَ ..
الـظِـلَّ ..
والـمـاءَ الـقـراحَ ..
ومـا يُـسِـرُّكِ مـن كـلامْ

مـعـصـومـة َ الأعـذاق ِ ..
والـسـعـفِ ..
الـفـسائـلِ ..
والـيـمـامْ  ..

الـنـاسُ ـ كـلُّ الـنـاسِ بـاسْـتـثـنـاء نـذل ٍ واحـدٍ ـ
طُبِـعـوا  بـطـبـعِ نـخـيـلِـهـا :
يـتـقـاسـمـون مـع الـضـيـوفِ الـنـبـضَ قـبـلَ الـظِـلِّ ..
كـلُّ الـنـاس ِ  ـ باسْـتِـثـنـاءِ نـذل ٍ :
يفـرشـون قـلـوبَـهـم  قـبـلَ الـبـسـاط ِ
وقـبـل آنـيـة ِ الـطـعـامْ  !

أتـريـنَ ذاك الـقِـردَ ؟ *
أجـمـلَ مـن غـزال ٍ كـان  لـولا أنـهُ
خـان الأمـانـةَ والـصّـداقـة َ
جـاحِـدا ً فـضـلَ  الـنـمـيـر ِ عـلـى الـسّـفـرجـلِ
فـانـتـهـى مـسـخـا ً
تـحـفُّ بـهِ الـرّذيـلـة ُ فـي الـسـمـاوة ِ
تـسْـتـحـي مـنه الـخـطـيـئـة ُ والـلـئـامْ !!

ذا  كـان بُـسـتـانـي .. وتلـك الـدارُ داري  ..
خـانـنــي بـهـمـا  الـلـئـيـمُ
فـلـم يـعـدْ  لـي مـنـهـمـا  غـيـرُ الـطـيـوفِ
بهـدبِ جـفـن ٍ مُـسْـتـضـامْ  !

أتـريـن تـلـكَ الـقـلـعـة َ الـحـجـريّـة َ الـجـدران ِ ؟
لـيْ فـيـهـا صـراخ ٌ شـاسـعٌ ..
ودمٌ ..
وأسـنـانٌ مُـهَـشّـمـة ٌ ..
ودمعُ أب ٍ تـجـرّأ بـالـسـؤال ِ عـن ابـنـهِ
الـمـحـكـوم ِ
بالـعـشـق ِ المـؤبّـدِ والـهـيـامْ

يـا نـخلـة اللهِ
الـسـلامُ عـلـيـكِ  يـوم وُلِـدتِ مـن قـلـبـي بـتـولا ً
والـسـلامُ عـلـيـكِ
يـوم أمـوتُ فـيـكِ  مُـضـرَّجـا ً
بـلـظـى
الـصّـبـابـة ِ والـتـغـرّب ِ
والـسـلامُ عـلـى جـذورِكِ يـوم أبْـعَــثُ فـي الـفـسـيـلـة ِ
والـسـلامُ عـلـى الـفـراتـيـن ِ
الـسـلامُ عـلـى الـسـلامْ

فـأنـا وأنـتِ وعـشـقـنـا الـمـجـنـونُ
ثـالـوثُ الـمـحـبّـة ِ والـغـرامْ

يـومـي بـظِـلّـكِ :
ألـفُ عـامْ

فـي جَـنـة ٍ
مـن فـوقِـهـا الأقـمـارُ تـجـري
عـرضُـهـا روحـي وقـلـبـي
لـيـس يـقـربُ مـن حـدائِـقِـهـا الـخـريـفُ
ولا يـكـفُّ عـن الـهـديـل ِ  بـهـا
الـحَـمـامْ

كـونـي كِـتـابـي فـي يـمـيـنـي
فـالـبـدايـة ُ أنـبـأتـنـي
حـسـنَ عـاقِـبـةِ الـخِـتـامْ

شـيَّـدْتـهُ ضـلـعـا ً عـلـى ضِـلـع ٍ سـريـرُك ِ
فـاطـفِـئـي الـفـانـوسَ  ..
نـحـلـي يُـحْـسِـنُ الـمـسـرى
إلـى
زهـر الـقـرنـفـل ِ والـخـزامْ

فـاسْـتـمْـطـرينـي ..
غـيـمـتـي حُـبـلـى بـمـاءِ الـورد ِ ..
هِـئـتُ لـعـنـفـوانِـكِ
فـاسْــتـري عُـريـي بـسـعـفِـكِ ..
أنـطـقـيـنـي ..
وافـتـحـي لـيْ دفـتـرَ الـرؤيـا
لـيـكـتـبَ
سِــفـرَ رحـلـتِـهِ الـغـمـامْ

ودعـي شـذاكِ يُغـيـظ
آلِـهـة َ الـمـدامْ

الـلـيـلُ خـيـمـتـنـا
وحـارسـنـا الـظـلامْ

**

فـي الـزّورقِ الـمـهـجـور ِ
قـبـلَ صِـيـاح ِ ديـكِ الـفـجـر ِ:
شـمَّـرَ عـن لـهـيـب الـوجـدِ تـنـوري
وأغـوتـنـي نـضـائـدُ نـخـلـة ِ الـلـهِ الـبـتـول ِ
بـقـطـفِ تـمْـرِ الـلـذة ِ الـعـذراء ِ
أطـلـقـتُ الـعـنـان َ لـخـيـل ِ شـوقـي بـالـصّـهـيـلْ

فِـضْــنـا  بـمـاءَيْـنـا
فكان الـسّـيْـلُ مِـعـراجـي
إلـى
ما خـلـفَ بـابِ الـمـسـتـحـيـلْ

طـفـلـيـنِ عـدنـا
عـاريـيـن ِ عـلـى سـريـر الـزّورق الـمـهـجـور
مُـلـتـحِـفـيـن ِ بـالـمـاء الـمـبـاركِ
والـهـديـلْ

لـسـنـا بـعـصـر الـمـعـجـزات ِ
فـكـيـف عـاد مُـضـرَّجـا ً بـالـنـبـض ِ
عـاشـقـكِ الـقـتـيـلْ ؟


..........................
** إشارة إلى صديق استأمنته  بستاني وبيتي ومكتبتي فخان الأمانة والصداقة وباع مُلكي فلم أحصل من بستاني وبيتي ولو على سعفة وحجر، ولا من آلاف الكتب ولو على غلاف كتاب واحد !!

السماوة 3 / 10 / 2011

الجمعة، 2 سبتمبر 2011

هـواكِ الفـرد


لـيـسَ فـي الـفـردوسِ
مـا يُـغـوي فـراشـاتي بعـطـر ٍ
غـيـرِ عـطـرِكْ



لـسـتُ بـالـمُـشْـرِكِ   بـالـلـهِ
فـأشْــرِكْ

بـهـواكِ الـفـرْدِ ..
قـلـبـي فـي الـهـوى يُـؤمِـنُ بـالـتّـوحـيـدِ ..
لا ثـمَّـة َ  فـي مِـشـكـاةِ  أحـداقـي
سـوى
مـصـبـاحِـكِ الـحـقِّ ..
ولا ثـمّـة َ فـي هـودج ِ قـلـبـي
ظـبـيـة ٌ أخـرى ..
حـمـدتُ اللهَ أنْ أسْـقـطـني العِـشـقُ
بـبـئـرِكْ

فـإذا الـذئـبُ غـزالٌ ..
والـدُّجـى نـورٌ ..
وطيـنُ الـبـئـرِ ريـحـانٌ  وآسٌ
فـتـهـجّـدْتُ لأبـقـى كـلّ عـمـري
رهْـنَ  أسْـرِكْ

فـاصـنعـي بيْ مـاتـشـائـيـن :
وِجـارا ً  نـاعِـمَ الـنـيـران ِ فـي لـيـلِ  شـتـاءاتـكِ ..
عُـشّـا ً لِـحَـمـام الـصّـدرِ ..
نـاطـورا ً  لـوردِ  الـفُـلِّ  في روضةِ  خـصـرِكْ

وأمـيـنَ   الـتِّـبْـرِ والـفِـضَّـةِ والـدُّرِّ
بـكـنـزِ الـجـسـدِ الـمـائِـيِّ  ..
حَلّاجـا ً جـديـدا ً
يـتـمـنـى الـعـمـرَ مـصـلـوبـا ًعـلـى
شُـرفـةِ نـحـرِكْ

فـأنـا ـ معـصومـة َ الأعـذاق ِ ـ سِــرِّي
طوعُ جَـهْـرِكْ

ومـيـاهـي طـوْعُ واديـكِ  ..
وطِـيـنـي طـوْعُ جَـذرِكْ ..

لـيـسَ فـي الـفـردوسِ
مـا يُـغـوي فـراشـاتي بعـطـر ٍ
غـيـرِ عـطـرِكْ

وشـراعي لـيـس مـايُغـريـهِ بـالإبحارِ
إلآ
مـوجُ بحـرِكْ

وكـؤوسي لا تُـسـاقـيـنـي رحـيـقـا ً
غـيـرَ خـمـرِكْ

وبـسـاتـيـني أبـتْ تـنهـلُ
إلآ
فـيضَ نهـرِكْ

لـيس ليْ أمـرٌ عـلى قـلـبـي ..
فـأمـري
طـوعُ أمـرِكْ

مُـقـلي أعـلـنـتِ الإضـرابَ ..
لا تـبـصـرُ إلآكِ ..
وثـغـري  أوقـفَ الـلـثـمَ
عـلـى
زنـبـقِ ثـغـرِكْ

أنـتِ مَـنْ أسْـرَتْ بكهـفـي
لـيلـة َ الـمـوتِ
لأحـيـا
شـمـسَ فـجـرِكْ

قـدَري أنْ أتـشـظّـى فـي تـخـوم الـطّـيـش ِ دهـرا ً
قـبـلَ أنْ
تـجـمـعـنـي  " لـيـلـة ُ قَـدْرِكْ "  !


" والـضُّحى والـلـيـل ِ " :
ما أشـمـسَ صُـبحي  دون عـيـنـيـكِ
ولا زان مـسـائي غـيـرُ بـدرِكْ

ما سَـجـا  صدريَ
إلآ
ودثاري دفءُ صـدرِكْ

فـأنـا بـعـضُـكِ يـا كُـلّـي ..
ونـهـري طـفـلُ قـطْـرِكْ

ثـكـلـتْـنـي جـنّـةُ الـعِـشـقِ
إذا يـعـشـقُ نـحـلـي
غـيـرَ زهـرِكْ

فـأزيـلـي
عـن مـرايـاكِ ضَـبـابَ الـشـكِّ ..
لا " لاتٌ " و " عُـزّى " غـيـركِ الان بـمـحـرابـي
ولا  كـعـبـة عـشـق ٍ
غـيـر خِـدْرِكْ
**

 2/9/2011 أديلايد